من خيرات الواحة

ثمار الأحساء الموسمية

في أكبر واحة نخيل طبيعية في العالم، تتعاقب المواسم على البساتين فتهدي زائرها في كل فصل ثمرةً ومذاقاً: من رطب الصيف الذهبي إلى كنار الشتاء ولومي الواحة الشهير.

٢٫٥ مليون
نخلة في الواحة
٨٥٫٤ كم²
مساحة تمتد عليها الواحة
٢٨٠ بئراً
ارتوازية تروي البساتين
٤٠٠ ألف
شجرة فاكهة إلى جانب النخيل

وفق تسجيل موسوعة غينيس للأرقام القياسية (أكتوبر ٢٠٢٠م) وإحصاءات وزارة البيئة والمياه والزراعة.

سلة غذاء الواحة

واحة دخلت غينيس واليونسكو

دخلت واحة الأحساء موسوعة غينيس للأرقام القياسية في أكتوبر ٢٠٢٠م بوصفها أكبر واحة قائمة بذاتها في العالم: مليونان ونصف المليون نخلة تتغذى من طبقة مياه جوفية ضخمة عبر ٢٨٠ بئراً ارتوازية، على مساحة تتجاوز ٨٥٫٤ كيلومتراً مربعاً. وقبل ذلك سُجّلت الواحة عام ٢٠١٨م في قائمة التراث العالمي لليونسكو خامسَ المواقع السعودية فيها.

وإلى جانب النخيل، تحتضن الواحة نحو ٤٠٠ ألف شجرة فاكهة يبلغ إنتاجها السنوي قرابة ١٣ ألف طن، موزّعة على أكثر من ٢٥ ألف حيازة زراعية — وفق إحصاءات وزارة البيئة والمياه والزراعة. في هذه الصفحة جولة على أبرز ثمار الواحة، مرتّبة بمواسمها: متى تنضج، وبمَ تتميز، وأين تلقاها.

موسم الرطب

تقويم البواكير: من أول رطبة إلى آخر صرام

تُعدّ الأحساء أول منطقة زراعية في المملكة تبدأ قطف الرطب كل موسم؛ وتُعرف أوائل الرطب محلياً بـ«البواكير»، ويسمى موسم جني التمور «الصرام». وبحسب تقويم وزارة البيئة والمياه والزراعة لموسم رطب ٢٠٢٥م، تتعاقب الأصناف على النحو التالي:

الطيار
٢٠–٣٠ مايو
المجناز
٢٥–٣٠ مايو
الغر
١–١٠ يونيو
الخنيزي
١٥–٢٠ يونيو
الشيشي
٢٥–٣٠ يونيو
الخلاص
١٠–٢٠ يوليو
أم رحيم والزاملي والهلالي
يوليو – منتصف أغسطس

يمتد موسم الرطب من أواخر مايو حتى منتصف أغسطس، ثم يتحول إلى موسم التمر الكامل حتى بداية أكتوبر، وتختلف المواعيد قليلاً من موسم إلى آخر بحسب الأحوال الجوية. ويشرف على مواسم الصرام المركزُ الوطني للنخيل والتمور بالشراكة مع أمانة الأحساء وهيئة تطوير الأحساء.

جولة الثمار

ثمرة لكل فصل

اختر فصل زيارتك لعرض ثماره:

التمور — تاج الواحة

التمور هي المحصول الأول في الأحساء؛ تتفاوت التقارير الرسمية في تقدير إنتاجها السنوي بين نحو ١٠٠ و١٢٠ ألف طن، فيما ذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» (أكتوبر ٢٠٢٤م) ما يتجاوز ٢٠٠ ألف طن. وتُعدّ الواحة من أكبر بنوك الأصول الوراثية للنخيل في العالم: سجّل مركز النخيل والتمور بالأحساء رقماً قياسياً في غينيس عام ٢٠٢١م بضمّه أكثر من ١٢٧ صنفاً وطنياً ودولياً. وتشير مصادر إلى أن الخلاص والشيشي والرزيز تشكّل معاً نحو ثلاثة أرباع الإنتاج.

رطب الخلاص الذهبي في وعاء تقديم
التمور

الخلاص

رطباً: منتصف يوليو – أواخر أغسطس • تمراً: نحو ١٥–٢٥ سبتمبر

أيقونة تمور الأحساء وأشهرها على الإطلاق، وصاحب النسبة الكبرى من المبيعات، ويشكّل ما بين ١٥ و٢٠٪ من نخيل الواحة. ثمرته بيضوية متوسطة الحجم قليلة الألياف، ذات لون ذهبي مائل إلى الكهرماني، وقوام طري ونكهة عطرية حلوة متوازنة. يحتفظ بنكهته حتى بعد التخزين الطويل، ويُقدَّم عادة مع القهوة العربية رمزاً للكرم والضيافة، وهو غني بمعادن كالزنك والمنغنيز والسيلينيوم.

رطب الشيشي في وعاء تقديم
التمور

الشيشي

رطباً: أواخر يونيو • تمراً: منتصف – أواخر أغسطس

ثاني أشهر أصناف الأحساء وأكثرها طلباً بعد الخلاص. يتميز بحجمه الكبير وقوامه السميك الطري نسبياً، ولونه البني الغالب مع قاعدة صفراء ذهبية، وطعمه شديد الحلاوة. يصمد طويلاً دون أن يفسد، ما يجعله مناسباً للتخزين والتجميد لاستهلاكه على مدار العام، ويدخل في صناعة الدبس (عسل التمر) والمنتجات المشتقة.

الرزيز
التمور

الرزيز

تمراً: متأخر الموسم، نحو مطلع أكتوبر

من أعرق تمور الأحساء وأشهرها قديماً، ويوصف بأنه من أفضل الأصناف وأغناها غذائياً. يُصنع منه «السفسيف» — حلوى شتوية شهيرة من الرزيز مع الدبس والسمسم والشمر والزنجبيل تُقدَّم في مجالس الضيافة — إضافة إلى الدبس. أصبح اليوم من التمور النادرة نسبياً بعدما توجّه معظم المزارعين إلى زراعة الخلاص.

البرحي
التمور

البرحي

رطباً: صيفاً

من أشهر أنواع الرطب في الأحساء والعالم العربي؛ أصله عراقي دخل الأحساء والقصيم في أواخر القرن التاسع عشر. يتميز بحلاوته الفائقة وقوامه الطري وخلوّه من المرارة القابضة حتى في مرحلة البلح (البسر) الأصفر، فيُؤكل في مراحله الثلاث: بلحاً ورطباً وتمراً، ويتحول لونه من الأخضر إلى الأصفر ثم الكهرماني عند النضج.

أوعية رطب متنوعة: الغر والخنيزي والشهل
التمور

البواكير والأصناف المحلية

رطباً وتمراً: من أواخر مايو حتى أكتوبر

إلى جانب الأصناف الكبرى تزخر الواحة بعشرات الأصناف المحلية التي تفتتح الموسم أو تختمه: الطيار والمجناز والغر تفتتح البواكير، ثم الخنيزي فالشيشي فالخلاص، ويمتد الرطب المتأخر كأم رحيم والزاملي والهلالي حتى منتصف أغسطس. وتُضاف إليها أصناف كالشبيبي والشهل والوصيلي والحاتمي والكاسبي وغيرها.

الحمضيات

حبات اللومي الحساوي الأخضر مع نصف ثمرة
الحمضيات

اللومي الحساوي (البن زهيري)

صيفاً: من منتصف يونيو

المنتج الزراعي الثاني في الأحساء بعد التمور. ثمرته صغيرة خضراء داكنة رقيقة القشرة غزيرة العصير، بطعم حمضي قوي ورائحة عطرية نفّاذة تميّزه عن سائر الحمضيات. تنتشر في الواحة أكثر من ١٠٠ ألف شجرة لومي مثمرة؛ إذ تنتج الشجرة الواحدة ما بين ٢٥ و٣٠ كيلوغراماً في الموسم، ويتراوح سعره بين ١٥ و٢٠ ريالاً للكيلو. وترتبط به عادة أحسائية صيفية أصيلة: تجتمع الأسر لعصره وتخزينه («الجميد» أو اللومي المشمّس) لاستعماله طوال العام. وتحتفي به المحافظة سنوياً في «معرض اللومي الحساوي» الذي تنظمه غرفة الأحساء بالشراكة مع هيئة تطوير الأحساء.

فواكه الصيف

ثمار البطيخ الحساوي وشريحة مقطوعة
فواكه الصيف

البطيخ الحساوي الأصفر

صيفاً: من نحو أواخر مايو

موروث زراعي وثقافي توارثه المزارعون عبر الأجيال؛ سلالة محلية تكوّنت بالانتخاب الزراعي والاحتفاظ بالبذور المتفوقة، فاكتسبت لونها الأصفر المميز وقدرتها على تحمل حرارة الأحساء وشح المياه. طعمه حلو ورائحته عطرية، وهو غني بالماء والألياف وفيتامين C والبوتاسيوم والكاروتينات، منخفض السعرات، ويساعد على ترطيب الجسم صيفاً.

ثمار التين الحساوي ونصف ثمرة يظهر لبّها
فواكه الصيف

التين الحساوي

صيفاً

فاكهة صيفية محبّبة، أشهر أنواعها في الأحساء المائل إلى الأخضر الفاتح الليموني، وحجم التينة بقدر اللقمة. طعمها سكري وقوامها طري، وتتميز بأنها — بخلاف كثير من أنواع التين — لا تفسد سريعاً. تُزرع غالباً متفرقةً داخل مزارع النخيل بجانب اللومي والرمان لا في بساتين مستقلة، ولذلك لا تتوفر إحصائية دقيقة بعدد أشجارها. يحفظها بعض المزارعين مجففةً، وهي ثمرة مباركة ذُكرت في القرآن الكريم.

حبات البمبر
فواكه الصيف

البمبر الحساوي

صيفاً: نحو يوليو وأغسطس

فاكهة تراثية يعشقها كبار السن، اسمها العلمي Cordia myxa وتُعرف أيضاً بالسبستان والمخيط والهمبو. ثمرتها بيضوية صغيرة يتحول لونها من الأخضر إلى الأصفر أو البني عند النضج، ومذاقها حلو ولبّها لزج جداً حتى صار يُضرب به المثل في اللزوجة. تُؤكل طازجة، وتُستخدم تقليدياً في العلاجات الشعبية للجهاز الهضمي.

عنقود عنب حساوي
فواكه الصيف

العنب الحساوي

صيفاً: من مطلع الصيف

عنب محلي صغير الحبّات يحتوي على البذور، يوصف بطعمه الرائع رغم صغر حجمه، ويأتي بنوعيه الأحمر والأخضر. يبدأ إنتاجه مع موسم الصيف إلى جانب اللومي والتين والرطب. غير أنه — بحسب مزارعين وباعة نقلت عنهم الصحافة المحلية — تراجع إنتاجه كثيراً وبات مهدداً بالانقراض بسبب قلة المياه وتناقص المساحات المزروعة.

رمان سواري ونصف ثمرة يتلألأ حبّها الأحمر
فواكه الصيف

الرمان الحساوي (السّواري) شبه منقرض

من الفواكه المحلية العريقة، ويُطلق على الحبّة الكبيرة منه اسم «السّواري»، ويمتاز بحلاوته الشديدة حتى إنه يتشقق منها، وبزهوِّ لونه. كان يُزرع سابقاً بكثافة في الواحة إلى جانب التين واللومي، لكن إنتاجه — كمثل عدد من فواكه الأحساء التقليدية — تراجع كثيراً حتى بات شبه منقرض من بساتين الواحة، فالعثور عليه اليوم نادر.

فواكه الربيع والشتاء

كومة توت حساوي أحمر وأسود
فواكه الربيع

التوت الحساوي

ربيعاً: نحو أبريل، وموسمه لا يتجاوز شهراً

فاكهة ربيعية قصيرة الموسم تطل مع نهاية موجات البرد، بحبيباتها الصغيرة شبه الكروية وألوانها الحمراء والسوداء والزرقاء، والأحمر والأسود هما الغالبان في مزارع الأحساء. يكثر الطلب عليها لقصر موسمها، وتُؤكل طازجة وتدخل في الحلويات والمثلجات والعصائر والمربيات، وتُحفظ مجمدة بعد الموسم. وتُعدّ زراعتها من الزراعات الواعدة اقتصادياً في الواحة.

حبات الكنار
فواكه الشتاء

الكنار الحساوي (النبق)

شتاءً: من نحو يناير حتى نهاية مارس

فاكهة شتوية عريقة مصدرها شجرة السدر المذكورة في القرآن الكريم. ظلت الواحة محضنها الخصب، ولها أنواع متعددة: «التفاحي» بحجم التفاح، و«أم صليم» الصغير بلا نوى، و«الصيني» الكبير الأخضر، إضافة إلى الكمثري والهندي. طعمها حلو محبّب خصوصاً للأطفال، ولا تُخزّن طويلاً، ويرتبط شراؤها في الأسواق بأهازيج شعبية خاصة.

ثمار أخرى من البساتين

ثمرة بابايا ونصف ثمرة يظهر لبّها البرتقالي
ثمار أخرى

البابايا بانتظار التأكيد

الموسم بانتظار التوثيق

فاكهة استوائية برتقالية اللب حلوة المذاق. تفاصيل زراعتها ومواسمها في الأحساء لم توثَّق بعد من مصادر رسمية.

ثمار الأترنج الخضراء المجعّدة القشرة
ثمار أخرى

الأترنج (الأترج) بانتظار التأكيد

الموسم بانتظار التوثيق

من الحمضيات العريقة، ثمرته كبيرة معطّرة، سميكة القشرة مجعّدة السطح. تفاصيل زراعته ومواسمه في الأحساء لم توثَّق بعد من مصادر رسمية.

حول دقة المعلومات

اعتمدنا في هذه الصفحة على مصادر رسمية وزراعية موثوقة، وحرصنا على التحقّق من كل معلومة قبل نشرها. وما لم نجد له مصدراً مؤكداً وسمناه صراحةً بعلامة «بانتظار التأكيد» بدل الجزم به.

تختلف مواعيد النضج قليلاً من موسم لآخر بحسب الأحوال الجوية؛ رُوجعت هذه المعلومات في يوليو ٢٠٢٦م.